من هو وحش حولي ويكيبيديا، قصته، محاكمته، تاريخ ميلاده، جنسيته، السيرة الذاتية، في تاريخ القضايا الجنائية، تبرز قضايا تهز ضمير المجتمع وتترك أثراً لا يُمحى في الذاكرة الجماعية. من بين هذه القضايا قصة "وحش حولي"، الاسم الذي أطلقه الإعلام والرأي العام الكويتي على مجرم ارتكب سلسلة اعتداءات وحشية على الأطفال، في واحدة من أبشع الجرائم وأكثرها فظاعة في الكويت. لم تكن القضية مجرد حادثة جنائية، بل أصبحت قضية وطنية شغلت الرأي العام وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول الأمن والعدالة وحماية الطفل.

وحش حولي ويكيبيديا
الاسم الحقيقي لـ"وحش حولي" هو حجاج عادل محمد السعدي، مصري الجنسية، من مواليد 10 ديسمبر 1978. دخل الكويت للعمل في قطاع البناء، وسكن في منطقة حولي، إحدى أهم المناطق السكنية في العاصمة الكويتية. لم يكن لديه سجل جنائي سابق في الكويت، مما جعل تحركاته في البداية غير مثيرة للريبة.
لكن خلف هذا الوجه العادي، كان يخفي شخصية مضطربة وخطيرة. بدأ بتنفيذ سلسلة من الجرائم التي تستهدف الأطفال، مستخدمًا أساليب تهديد وترهيب مروعة، مما أكسبه لاحقًا لقب "وحش حولي".
تفاصيل جرائم وحش حولي
بين عامي 2006 و2007، شهدت مناطق حولي والسالمية والفروانية حالات متكررة من الاعتداءات الجن سية على أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و11 عامًا. كان الجاني يستدرج الأطفال إلى أسطح المنازل أو الأماكن المهجورة ويغت صبهم تحت تهديد الق تل. أفاد بعض الضحايا أنه كان يحمل سكينًا ويهد دهم بالذ بح إذا لم يمتثلوا لأوامره.
استمرت هذه الجرائم لأكثر من 17 شهرًا، وسط حالة من الذعر في المجتمع. لم تتمكن السلطات في البداية من تحديد هوية الجاني نظرًا لتنقلاته المتكررة بين المناطق وعدم وجود أي دليل مباشر يربطه بالجرائم.
التحقيقات والقبض على وحش حولي
مع تزايد عدد البلاغات، بدأت وزارة الداخلية الكويتية بتشكيل فرق تحقيق خاصة. جُمعت عينات الحمض النووي من مسارح الجرائم والضحايا. وبعد مطابقة العينات، تبيّن أن جميع الجرائم ارتكبها شخص واحد.
في عام 2007، أُلقي القبض على حجاج السعدي في مطار الكويت الدولي أثناء محاولته مغادرة البلاد إلى مصر. وبعد استجوابه، اعترف بارتكاب 18 حالة اغت صاب لأطفال، وهو رقم صادم يعكس حجم الكارثة.
محاكمة وحش حولي والحكم عليه
حُوكم الجاني أمام القضاء الكويتي في واحدة من أسرع المحاكمات وأكثرها صرامة في تاريخ البلاد. ونظرًا لبشاعة الجرائم وثقل الأدلة، صدرت بحقه أربعة أحكام بالإعدام شنقًا في قضايا منفصلة، شملت كل منها ضحايا مختلفين.
في عام 2008، أُعدم حجاج السعدي، مُغلقًا بذلك قضية "وحش حولي" قانونيًا، إلا أن أثره النفسي والاجتماعي ظل راسخًا في وجدان المجتمع الكويتي.
الخاتمة لـ وحش حولي
ستبقى قصة "وحش حولي" من أفظع القضايا الجنائية في تاريخ الكويت، ليس فقط لبشاعة جرائمها، بل أيضًا لأنها كشفت عن هشاشة بعض جوانب الحماية المجتمعية، وأثبتت ضرورة اليقظة الدائمة ضد أي تهديد للأطفال. ورغم أن الجاني نال جزاءه، إلا أن الوعي الذي أحدثته هذه القضية يجب أن يستمر، ليكون درعًا واقيًا للمجتمع من تكرار مثل هذه المآسي.