من هو الدكتور محمد العقلا ويكيبيديا، سبب وفاته، كم عمره، مواليد، زوجته، اولاده، السيرة الذاتية، من بين الشخصيات الأكاديمية البارزة في المملكة العربية السعودية، يبرز اسم الدكتور محمد بن علي فراج العقلا رمزًا جمع بين العلم والقيادة، والتواضع والدقة، والفكر الاقتصادي الإسلامي والعمل المؤسسي. امتدت مسيرته المهنية لأكثر من أربعة عقود، كرّسها لخدمة التعليم العالي، وتطوير المؤسسات الأكاديمية، وتخريج أجيال من العلماء والباحثين. تُسلّط هذه المقالة الضوء على أهم محطات حياته، وإسهاماته العلمية والإدارية، وسماته الشخصية التي جعلته قدوة.

الدكتور محمد العقلا ويكيبيديا
الدكتور محمد بن علي العقلا أكاديمي سعودي بارز، شغل منصب مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام ١٤٢٧ هـ إلى عام ١٤٣٧ هـ. وُلد في مكة المكرمة عام ١٣٧٨ هـ، وحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الإسلامي من جامعة أم القرى. تدرّج في المناصب الأكاديمية، حتى أصبح عميدًا لكلية الشريعة، ثم وكيلًا للدراسات العليا، قبل أن يُعيّن مديرًا للجامعة. عُرف بحكمته الإدارية، وتفانيه في تطوير التعليم العالي، وخدمة الطلاب الدوليين من جميع أنحاء العالم. ترك بصمةً بارزةً في تطوير الجامعة الإسلامية، وكان مثالاً للنزاهة والقيادة العلمية. توفي رحمه الله في ديسمبر 2025 بعد حياةٍ قضاها في خدمة الإسلام.
نشأة محمد العقلا وتعليمه
وُلد الدكتور محمد العقلا في مكة المكرمة عام 1378 هـ (1957 م) لعائلةٍ عُرفت بالعلم والتقوى وحسن الخلق. تلقى تعليمه الابتدائي في مكة المكرمة، ثم التحق بجامعة الملك عبد العزيز، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد والإدارة عام 1401 هـ. ولم تتوقف طموحاته عند هذا الحد؛ إذ تابع دراساته العليا في جامعة أم القرى، وحصل على درجة الماجستير في الاقتصاد الإسلامي عام 1406 هـ، والدكتوراه في المجال نفسه عام 1409 هـ من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية.
شكّل هذا التأسيس الأكاديمي الراسخ في الاقتصاد الإسلامي أساس مسيرته الأكاديمية، ومكّنه من الإسهام في تطوير هذا المجال الحيوي، الذي يجمع بين مبادئ الشريعة الإسلامية والنظريات الاقتصادية المعاصرة.
المسيرة الأكاديمية للدكتور محمد العقلا
بدأ الدكتور العقلا مسيرته الأكاديمية معيدًا في قسم الاقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى عام ١٤٠١هـ . ثم تدرج في الرتب الأكاديمية، فعمل أستاذًا مساعدًا، ثم أستاذًا مشاركًا، ثم أستاذًا، ثم رئيسًا للقسم، ثم عميدًا لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، ثم وكيلًا للجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي.
خلال هذه الفترة، أشرف على العديد من الرسائل الجامعية، وشارك في اللجان العلمية والمؤتمرات الدولية، وساهم في تطوير المناهج الدراسية والنهوض بالبحث العلمي في مجال الاقتصاد الإسلامي. كان يؤمن بأن الجامعة ليست مجرد مكان للتعليم، بل هي أيضًا منبر للتطوير الفكري، وتكوين الوعي، وخدمة المجتمع.
إدارة الدكتور محمد العقلا الجامعة الإسلامية
في عام ١٤٢٧ هـ، عُيّن الدكتور محمد العقلا مديرًا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، واستمر في هذا المنصب حتى عام ١٤٣٧ هـ. وخلال هذه السنوات العشر، شهدت الجامعة نقلة نوعية في بنيتها التحتية وبرامجها الأكاديمية وعلاقاتها الدولية.
وفاة الدكتور محمد العقلا
في يوم الثلاثاء ٢ ديسمبر ٢٠٢٥ (الموافق ١١ جمادى الثانية ١٤٤٧ هـ)، انتقل إلى رحمة الله الدكتور محمد العقلا بعد مرضٍ ألمّ به. وقد أُقيمت صلاة الجنازة عليه في المسجد الحرام بمكة المكرمة، ورافقه جمع غفير من العلماء والطلاب والمحبين، في مشهد يليق بمكانته ومحبته.
نعى عدد من المسؤولين والأكاديميين رحيله، مشيدًا بفضائله، وحياته النموذجية، وإسهاماته في التعليم والدعوة الإسلامية. وقدّم زملاؤه وطلابه كلمات مؤثرة عبّروا فيها عن حزنهم على فقدانه، وامتنانهم لما قدمه من علم وتوجيه.
الخاتمة للدكتور محمد العقلا
لم يكن الدكتور محمد العقلا مجرد أكاديمي أو إداري، بل كان رجل دولة، وعالمًا، وصاحب خلق رفيع. ترك أثرًا عميقًا في كل من عرفه أو تعامل معه. جمع بين الدقة العلمية والتعاطف الإنساني، والقيادة المؤسسية بروح دعوية. كرّس حياته لخدمة العلم والإيمان، ورحل تاركًا خلفه إرثًا من المحبة والاحترام. وستبقى حياته مصدر إلهام لكل من يسعى إلى الجمع بين العلم والعمل، والإيمان والتميز، والقيادة والتواضع. رحم الله الدكتور محمد العقلا، وجزاه خير الجزاء على خدمته لوطنه.